الشيخ علي آل محسن
18
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
بينا بين اجتماع الناس على شئ وجمعهم عليه ، فإن الاجتماع مأخوذ في معناه اختيار المجتمعين ، وأما الجمع فمأخوذ فيه عدم الاختيار ، والذي حصل لبني أمية هو الثاني ، والمذكور في الحديث هو الأول ، وهذا واضح معلوم لمن نظر في تاريخ بني أمية وسيرتهم في الناس . وقد روي فيما يدلل ذلك الكثير ، ومنه ما روي عن سعيد بن سويد ، قال : صلى بنا معاوية بالنخيلة - يعني خارج الكوفة - الجمعة في الضحى ، ثم خطبنا فقال : ما قاتلتكم لتصوموا ولا لتصلوا ولا لتحجوا ولا لتزكوا ، قد عرفت أنكم تفعلون ذلك ، ولكن إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم ، فقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون ( 1 ) . 4 - أن الخلفاء حسبما ذكر في كلامه يكونون ثلاثة عشر لا اثني عشر ، وهم : 1 - أبو بكر . 2 - عمر . 3 - عثمان . 4 - الإمام علي عليه السلام . 5 - معاوية . 6 - يزيد بن معاوية . 7 - عبد الملك . 8 - الوليد . 9 - سليمان . 10 - عمر بن عبد العزيز . 11 - يزيد بن عبد الملك . 12 - هشام بن عبد الملك . 13 - الوليد بن يزيد . قال ابن كثير : إن الخلفاء إلى زمن الوليد بن اليزيد أكثر من اثني عشر على كل تقدير ( 2 ) . 2 - رأي ابن حجر العسقلاني : قال ابن حجر العسقلاني : الأولى أن يحمل قوله : ( يكون بعدي اثنا عشر خليفة ) على حقيقة البعدية ، فإن جميع من ولي الخلافة من الصديق إلى عمر
--> ( 1 ) البداية والنهاية 8 / 134 . ( 2 ) المصدر السابق 6 / 255 .